عليه وآله » ، منهم أبو بكر : أن لا يتصدقوا على رجل تكلم بشيء من هذا ، ولا يصلوه الخ . . ( 1 ) وروي مثل ذلك عن الضحاك أيضاً ( 2 ) . .
وهذا يعني : أن الآية لم تنزل في أبي بكر خاصة ، بل نزلت في ناس من أصحاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
ولعل قول الراوي : « منهم أبو بكر » قد جاء على سبيل الانصياع لرواية حديث الإفك التي تتوارد عليها العلل ، وتعبث بها الحقائق الثابتة أيما عبث .
ومهما يكن من أمر ، فإن السؤال هو : لماذا تحصر الروايات نزول الآية في خصوص أبي بكر ؟ !
أضف إلى ذلك : أن الطبرسي « رحمه الله » قد ذكر هذه الرواية في مجمعه ، لكنه لم يذكر فيها أبا بكر ( 3 ) .
ثم . . لماذا تخصيص أبي بكر بالذكر هنا من بين سائر من حلف من أولئك الصحابة . . فهل لقسمه خصوصية ؟ أو طعم أو لون خاص ؟ ! لست أدري ! !
ولكن الذي يتبادر إلى ذهني : أن تكون رواية الطبرسي هي الصحيحة ، وأن ذكر أبي بكر هنا ليس إلا من تزيد الرواة . . ولا سيما بملاحظة ما سيأتي . . من أن مسطحاً لم يكن ممن جاء بالإفك أصلاً .
بقي أن نشير هنا : إلى أن رواية الطبرسي هذه هي الموافقة لظاهر القرآن ، الذي عبر عن هؤلاء الصحابة بصيغة الجمع ، كما أنه جاء بثلاثة
هامش
( 1 ) جامع البيان ج 18 ص 82 والدر المنثور ج 5 ص 35 والمعجم الكبير ج 23 ص 150 .
( 2 ) جامع البيان ج 18 ص 82 .
( 3 ) مجمع البيان ج 7 ص 133 .