تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
ولو أردنا : أن نصحح حديث الإفك لوجب أن نغير جانباً عظيماً من التاريخ ليوافقه وينسجم معه . . ولا يمكن ذلك ، ولا يصح ، من أجل رواية واحدة ، متناقضة ، ضعيفة السند والمتن . . وتنتابها العلل من كل جانب ومكان . ثالثاً : قد عرفنا : أن سورة النور قد نزلت في سنة تسع لأجل آيات اللعان ، التي نزلت في سنة تسع بعد رجوعه « صلى الله عليه وآله » من تبوك . رابعاً : هناك روايات تذكر : أن سبب نزول الحجاب هو جرأة عمر على نساء رسول الله « صلى الله عليه وآله » حين نادى سودة بنت زمعة وهي تذهب إلى المناصع ليلاً ، وقال لها : قد عرفناك يا سودة ( 1 ) . وفي نص آخر : أن آيات الحجاب نزلت في إيذاء المنافقين لنسائه « صلى الله عليه وآله » حين كن يخرجن بالليل لحاجاتهن ( 2 ) . أو حين أكل عمر مع بعض نساء النبي « صلى الله عليه وآله » ، فأصابت يده بعض أيدي نساء النبي « صلى الله عليه وآله » ( 3 ) .

3 - المنبر :

أ - لقد ورد في روايات الإفك : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد صعد المنبر ، واستعذر من ابن أُبي ، وأن الحيين تثاورا ، فما زال يخفضهم وهو على المنبر ، حتى سكتوا وسكت .
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد ( ط دار صادر ) ج 8 ص 174 . ( 2 ) راجع طبقات ابن سعد ( ط دار صادر ) ج 8 ص 176 . ( 3 ) طبقات ابن سعد ( ط دار صادر ) ج 8 ص 175 .