وآله » بزينب بنت جحش ، حيث بقي الرجال جالسين ، حتى تضايق النبي « صلى الله عليه وآله » منهم ، ففرض الحجاب حينئذ ( 1 ) .
كما أن حمنة - حسب روايات الإفك - قد طفقت تحارب لأختها زينب . . لكن الله قد عصم أختها بالورع .
مما يعني : أن زينب كانت حين قضية الإفك زوجة لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وإنما نزل الحجاب بمناسبة تزويجها به « صلى الله عليه وآله » .
ولكننا نقول : إن ذلك موضع شك كبير ، بل منع . . فإننا إذا أخذنا بقول من يقول : إن الإفك كان سنة أربع أو خمس ، فإنما كان في شعبان منها . . ولا خلاف عندهم في كون الحجاب قد فرض في ذي القعدة سنة خمس ( 2 ) ، حسبما تقدم . فهو إذن بعد قضية الإفك بلا ريب .
بل إن ابن سعد ، والطبري ، والبلاذري يطلقون الحكم هنا ، ويقولون : إن تزوُّج النبي « صلى الله عليه وآله » بزينب قد كان بعد المريسيع ( 3 ) . أضاف البلاذري قوله : ويقال : إنه تزوجها في سنة ثلاث وليس بثبت ( 4 ) .
وإن قلنا : أن الإفك كان في السنة السادسة - كما هو الصحيح - فبالإضافة إلى حكم البلاذري ، والطبري ، وابن سعد المتقدم نلاحظ ما يلي :
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف ج 1 ص 434 و 435 وطبقات ابن سعد ج 8 ص 173 و 174 والمصادر .
( 2 ) أنساب الأشراف ج 1 ص 465 .
( 3 ) طبقات ابن سعد ( ط ليدن ) ج 8 ص 157 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 414 وأنساب الأشراف ج 1 ص 433 .
( 4 ) أنساب الأشراف ج 1 ص 433 .