المنبر عمله صباح مولى العباس ( 1 ) .
وقد حاول البعض توجيه ذلك : بأن المقصود : أنه وقف على شيء مرتفع من الطين ( 2 ) .
ولكن هذا التوجيه لا يعدو كونه تخرصاً لا مبرر له . . ولا سيما بملاحظة : أن لفظ المنبر لا يطلق على ذلك لغة ، كما هو ظاهر . .
ويرده أيضاً : أنه « صلى الله عليه وآله » كان قبل اتخاذ المنبر يخطب وهو مستند إلى جذع . فلما اتخذ المنبر تحول إليه ، فحن الجذع ، فأتاه فمسح يده عليه ، حتى سكن ( 3 ) .
قال عياض : حنين الجذع مشهور منتشر ، والخبر به متواتر ، أخرجه أهل الصحيح ، ورواه من الصحابة بضعة عشر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الإصابة ج 2 ص 175 .
( 2 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 300 ، عن صاحب كتاب النور . .
( 3 ) راجع : الوفاء لابن الجوزي ج 1 ص 321 - 324 ووفاء الوفاء للسمهودي ج 2 ص 388 ، فصاعداً عن البخاري بعدة طرق ، وعن النسائي ، وابن خزيمة ، وعن الدارمي ، وأحمد ، وابن ماجة ، وابن عساكر في تحفته ، وعياض ، وابن عبد البر ، وكتاب يحيى بن سعيد ، والإسفراييني ، وكتاب ابن زبالة ، والبخاري ج 2 ص 11 وفتح الباري ج 2 ص 330 عن بعض من تقدم ، وعن الترمذي ، وابن خزيمة ، وصححاه ، وطبقات ابن سعد ج 1 قسم 2 ص 10 و 11 و 12 ومصنف عبد الرزاق ج 3 ص 186 ودلائل النبوة ج 2 ص 274 - 271 .
( 4 ) راجع : وفاء الوفاء ج 2 ص 394 .