تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
نزلت قبل ذلك بعدة سنين ، فلا مانع من أن تحضرها أم رومان ، حتى لو فرض أننا صرفنا النظر عن الإشكالات الأخرى في الرواية . ويتضح من جميع ما قدمناه عدم صحة قولهم : إنها عاشت إلى ما بعد وفاة النبي كما يريد العسقلاني ، حتى يروي عنها ابن الأجدع . . ولذا يبقى الشك في حضورها قضية الإفك على حاله .

10 - أسامة بن زيد :

صريح روايات الإفك : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد استشار في أمر أهله أسامة بن زيد . وإذا أردنا أن نأخذ بالرواية القائلة : بأنه إنما استشاره بعد وفاة أبيه زيد - وهي من روايات الإفك المتقدمة - فإننا نجد إجماع المؤرخين والرواة على أن زيداً أباه كان حياً في سنة ست ، وإنما قتل في غزوة مؤتة في سنة ثمان - وعلى هذا - فلا بد أن يكون الإفك بعد وفاة زيد ، بينما تقول تلك الروايات المتقدمة إن الإفك كان سنة ست . وإذا أردنا : أن لا نلتفت إلى التصريح بوفاة زيد آنئذٍ ، فإننا سوف نجد : أن أسامة نفسه حين الإفك المذكور في تلك الروايات لم يكن قد بلغ الحلم بعد . بل يقولون : إن النبي « صلى الله عليه وآله » كان يقعده على فخذه هو والحسن « عليه السلام » ، الذي ولد في الثانية أو الرابعة من الهجرة ( 1 ) . وهذا يدل على أن عمره كان حين الإفك في سنة ست أو خمس أو أربع كان أربع
هامش
( 1 ) الطبقات لابن سعد ج 4 ص 43 وتهذيب الأسماء واللغات ج 1 ص 114 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 159 | السيد جعفر مرتضى العاملي