ج - أو : تكني بابن أختك عبد الله ( 1 ) .
د - قال بعض المؤرخين : « كنيتها : أم عبد الله . كناها النبي « صلى الله عليه وآله » باسم ابن أختها عبد الله بن الزبير » ( 2 ) .
فإن زيادة كلمة « ابن الزبير » في النص الأول ، وكلمة : « فإن الخالة والدة » في النص الثاني . . قد جاءت من قبل الرواة ، إما جرياً على ما ارتكز في أذهانهم . . وإما تبرعاً عمدياً بهدف دفع الإشكال ، لاقتناعهم بالروايات التي تتحدث عن صغر سن عائشة ، وعن أنها كانت بكراً لم تتزوج قبله « صلى الله عليه وآله » .
وأما الرواية الأخيرة : التي أقحمت كلمة « ابن أختك » فهي موضع شك كبير ، بل إننا نرفضها ونردها ، استناداً إلى الروايات الصحيحة المتقدمة التي صرحت : بأن التفسير قد جاء من الراوي ، أو جاءت بكلمة : « يعني » حسبما أسلفنا .
وإذا أردنا أن نحسن الظن ، فإننا نقول : إننا نحتمل احتمالاً قوياً أن يكون ثمة تصحيف لكلمة « جبير » بكلمة « زبير » . . بسبب التشابه بين الكلمتين في مقام النطق ، فيقع الخطأ في سماع الصوت بسبب اختلاط الحروف .
فلا معنى لإطلاق القول : بأن النبي قد كناها بأم عبد الله بابن أختها
هامش
( 1 ) معرفة علوم الحديث ص 190 .
( 2 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 357 .