أمرها ، ثم ثبت عدم صحتها . . وليس حديث الإفك إلا واحداً من هذه الأحاديث الموهومة .
ثانياً : إن قولها لم يولد لها قط - لو صح - فلا بد من حمله على أنها لم يولد لها من رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . وبذلك يتم الجمع بين النصوص ، ويرتفع التكاذب أو احتماله فيما بينها . . وعلى هذا تُحمَل النصوص التالية :
الأول : أن ابن عباس قال لها بعد حرب الجمل : « إنا جعلناك للمؤمنين أماً ، وأنت بنت أم رومان . وجعلنا أباك صديقاً ، وهو ابن أبي قحافة ، حامل قصاع الودك لابن جدعان إلى أضيافه » .
فقالت : يا ابن عباس ، تمنون علي برسول الله ؟
فقال : ولم لا يمنُّ عليك بمن لو كان منك قلامة ظفر منه ، مننتنا به ، ونحن لحمه ودمه ، ومنه وإليه . وما أنت إلا حشية من تسع حشايا خلفهن بعده ، لست بأبيضهن لوناً ، ولا بأحسنهن وجهاً ، ولا بأرشحهن عرقاً ، ولا بأنضرهن ورقاً » ( 1 ) .
ويستفاد من هذا النص الأمور التالية :
1 - إنه يدل على وضاعة حال أبي بكر قبل الإسلام . . وأنه لم يكن له
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 32 ص 270 ورجال الكشي ( ط جامعة مشهد ) ص 59 والدرجات الرفيعة ص 109 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 6 ص 229 ومعجم رجال الحديث ج 11 ص 249 ووسائل الشيعة ج 20 هامش ص 240 وجواهر المطالب في مناقب علي « عليه السلام » ج 2 ص 25 ومجمع النورين ص 266 ومواقف الشيعة مع خصومهم ج 1 ص 169 وج 2 ص 40 وأحاديث أم المؤمنين عائشة ج 2 ص 249 .