تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
جبير ، فدعني حتى أسألها منهم ، فاستلبثها » ( 1 ) . ( لعل الصحيح : حتى أسلها منهم فاستلها ) . وفسر البعض كلمة « مسماة على جبير » : بأنها كانت مخطوبة لابنه من أبيها ( 2 ) . ونستطيع أن نستفيد من النصوص المتقدمة عدة أمور ، هي : 1 - لا ندري : كيف يبادر رجل لعرض ابنته على رجل مشرك ، وقد قاطع المشركون المسلمين وحصروهم عدة سنوات ، ومنعوا من التزوج منهم والتزويج لهم . فحتى لو لم يكن قد نزل من الله نهي عن إنكاح المشركين ، وهو قوله تعالى : * ( . . وَلاَ تُنكِحُواْ المُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ . . ) * ( 3 ) ، فإن طبيعة الأمور تقضي بالترفع عن القبول بذلك ، فضلاً عن قولهم : إن أبا بكر هو الذي ذكرها لهم ، وعرضها عليهم ! ! . فما معنى أن نقرأ في الروايات المتقدمة : أنه ذكرها لمطعم ليزوجها بابنه جبير ، أو كانت مسماة له ، أو أنه أعطاها له ، أو وعده بها أو نحو ذلك ؟ ! . 2 - هل كان من عادات أهل ذلك الزمان حقاً خطبة بناتهم سنوات ، ثم يكون العقد ، ثم يكون الزواج ؟ ! ! أم أن ذلك من خصوصيات عائشة التي يُدَّعى : أنها كانت صغيرة السن ، وبعمر ست سنوات فقط ! !
هامش
( 1 ) الإصابة ج 4 ص 359 . ( 2 ) راجع شرح الزرقاني على المواهب اللدنية ج 4 ص 381 . ( 3 ) الآية 221 من سورة البقرة .