4 - إن الروايات تصرح : بأن أبا بكر هو الذي عرضها على الزواج الأول ، ثم تصرح : بأنه كان يسعى لاستلالها منهم ، ويصرح بعضها : بأنه خلعها ، أو طلقها . . مما يعني : أن أبا بكر كان شديد الحرص على التفريق بينها وبين جبير .
فإذا ضممنا ذلك إلى قولهم : إن أم رومان قد عبرت عن فرحتها بقولها : « وددت » ثم قول بعضهم : « وفي رواية : أن أبا بكر استلها منهم قبل أن تخطبها خولة بنت حكيم السلمية امرأة عثمان بن مظعون لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) » ( 1 ) .
فإذا ضممنا بعض ذلك إلى البعض الآخر ، فإننا نسمح لأنفسنا بأن نحتمل : بأن أبا بكر كان هو الذي أرسل خولة بنت حكيم إلى رسول الله . . وبأنه قد خلعها من ذاك وطلقها منه ، ليفرضها على رسول الله « صلى الله عليه وآله » لحاجة في نفسه قضاها .
5 - إن تلك الروايات تقول : إن أبا بكر قد تعجب من خطبة النبي لها ، لتوهمه أنها لا تحل له لكونها ابنة أخيه .
ويرد عليه النبي « صلى الله عليه وآله » : أن المراد بلا شك هو الأخوة في الإسلام والإيمان .
وحينئذ نقول : هل كان أبو بكر يظن : أنه لا يجوز للنبي « صلى الله عليه وآله » أن يتزوج ابنة رجل مسلم . . لأن المؤمنين إخوة ؟ !
وإذا صح ذلك فهو يعني : أن لا يجوز زواج أي مسلم من أي مسلمة ، لنفس السبب . .
هامش
( 1 ) زوجات النبي « صلى الله عليه وآله » لسعيد أيوب ص 47 .