مع أن الصحيح هو : أن عمرها كان حوالي عشرين سنة أو أكثر من ذلك ، حسبما حققناه في هذا الكتاب .
كما أننا نشك في : أن يكون « صلى الله عليه وآله » قد تزوجها فور وفاة خديجة « عليها السلام » ، لوجود ما يدل على أنه قد تزوجها بعد موت خديجة بثلاث سنين ( 1 ) .
بل قال بعضهم : إن هناك رواية تقول : إنه تزوجها في السنة الثانية أو الثالثة من الهجرة ( 2 ) .
3 - إذا كانت مسماة لجبير ، أو معطاة له ، أو أنه قد وعده بها ، أو أنه كان قد تزوجها . . فكيف يخطب رسول الله « صلى الله عليه وآله » امرأة هذه حالها ، ويرضى بأن تطلّق ، أو بأن تخلع امرأة من زوجها ؟ !
بل كيف يرضى بأن يسلها أبو بكر حتى من خطيبها ، المسماة له ؟ ! . .
وقد حاول البعض أن يعتذر عن ذلك : بأن النبي « صلى الله عليه وآله » قد خطبها ، لأنه لم يعلم بالخطبة ، أو كان قبل النهي ( 3 ) .
ولكنه اعتذار بارد ، ورأي فاسد . . فإن النصوص قد ذكرت : أنه قد أخبره بأنه وعد بها ، أو ذكرها لفلان ، ثم استمهله ليسلها منهم .
أضف إلى ذلك : أن نفس هذا التصرف مما تدرك الناس خروجه عن حدود اللياقات على الأقل ، فهو مرفوض حتى لو لم يرد نهي عنه .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 14 ص 22 .
( 2 ) زوجات النبي « صلى الله عليه وآله » لسعيد أيوب ص 47 .
( 3 ) راجع : شرح الزرقاني على المواهب اللدنية ج 4 ص 381 .