فقال لي رسول الله « صلى الله عليه وآله » : فمتى تجذها ؟
قلت : غداً .
قال : يا جابر ، فإذا جذذتها فاعزل العجوة على حدتها ، وألوان التمر على حدتها .
قال : ففعلت ، فجعلت الصيحاني على حدة ، وأمهات الجرادين على حدة ، والعجوة على حدة ، ثم عمدت إلى جماع من التمر ، مثل نخبة ، وقرن ، وشقحة ، وغيرها من الأنواع ، وهو أقل التمر ، وجعلته حبلاً واحداً ، ثم جئت رسول الله « صلى الله عليه وآله » فخبرته ، فانطلق رسول الله « صلى الله عليه وآله » ومعه عِلية أصحابه ، فدخلوا الحائط وحضر أبو الشحم .
قال : فلما نظر رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى التمر مصنفاً ، قال : اللهم بارك له .
ثم انتهى إلى العجوة ؛ فمسها بيده وأصناف التمر ، ثم جلس وسطها ، ثم قال : ادع غريمك . فجاء أبو الشحم .
فقال : اكتل .
فاكتال حقه كله من حبل واحد وهو العجوة ، وبقية التمر كما هو .
ثم قال : يا جابر ، هل بقي على أبيك شيء ؟
قال : قلت : لا .
قال : وبقي سائر التمر ؛ فأكلنا منه دهراً ، وبعنا ، حتى أدركت الثمرة من قابل ، ولقد كنت أقول : لو بعت أصلها ما بلغت ما كان على أبي من الدين الخ . . ( 1 ) .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي ج 1 ص 401 و 402 .