والواجب الإلهي والإنساني .
ونزيد ذلك توضيحاً حين نقول : إن سلوك النبي « صلى الله عليه وآله » هذا من جهة ذاته ليس تواضعاً منه ولا هو إحسان وتفضل فقط ، وإنما هو مقتضى إنسانيته الكاملة وهو عمل بواجبه الإلهي ، والإنساني ، وإن كان من جهة قياسه بما هو خارج عن مقام ذاته يعد من التواضع والإحسان والتفضل في أعلى درجاتها ، وأوضح تجلياتها .
وفقنا الله للسير على هدى النبوة ، والتأسي برسوله الأكرم الأعظم « صلى الله عليه وآله » .
كرامة وتكريم :
قال الواقدي : وحدثني إسماعيل بن عطية بن عبد الله بن أنيس ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله ، قال :
لما انصرفنا راجعين ( 1 ) ؛ فكنا بالشُّقرة ، قال لي رسول الله « صلى الله عليه وآله » : يا جابر ما فعل ديَن أبيك ؟ !
فقلت : عليه ، انتظرت يا رسول الله أن يجذَّ نخله .
قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : إذا جذذت فأحضرني .
قال : قلت : نعم .
ثم قال : من صاحب دين أبيك ؟
فقلت : أبو الشحم اليهودي له على أبي سقة ( جمع وسق ) تمر .
هامش
( 1 ) أي من غزوة ذات الرقاع .