« وبقي سائر التمر ؛ فأكلنا منه دهراً وبعنا ، حتى أدركت الثمرة من قابل ، ولقد كنت أقول : لو بعت أصلها ما بلغت ما كان على أبي من الدين » .
6 - ونلفت النظر هنا إلى أن طريقة تعامل النبي « صلى الله عليه وآله » مع هذه القضية تشير إلى أنه « صلى الله عليه وآله » كان يخطط لإظهار هذا الأمر ، بطريقة تجسيد الواقع . حيث نجد أنه « صلى الله عليه وآله » قد خطط ليكون الحدث في البستان نفسه ، ولم يقنع بأن يؤتى بالثمرة إلى البيت .
ثم هو يأمره بتقسيم التمر كل قسم على حدة .
ثم هو يلمس العجوة بيده الشريفة ، وكذا سائر الأنواع .
ثم يجلس في وسط التمر . .
بالإضافة إلى : أنه لا يأتي وحده ، بل يأتي ومعه علية أصحابه ، وليس خصوص الأشخاص العاديين منهم . ثم يشهد الجميع هذا التكريم لجابر ، ويشهدون هذه الكرامة الإلهية التي أظهرها الله على يد رسوله « صلى الله عليه وآله » .
إلى غير ذلك من دروس وعبر يمكن استفادتها من هذا الحدث . فصلى الله على رسوله وعلى الأئمة الميامين من آله وسلم تسلمياً كثيراً .
رحمة الله بعباده :
وفي هذه الغزوة أيضاً جاء رجل بفرخ طائر فأقبل أحد أبويه حتى طرح نفسه بين يدي الذي أخذ فرخه ، فعجب الناس من ذلك .
فقال « صلى الله عليه وآله » : أتعجبون من هذا الطائر ؟ أخذتم فرخه ،