المصابيح ، ظاعنين من يثرب . من للمجتدي الملهوف ؟ ومن للطارق السغبان ؟ ومن يسقي العقار ؟ ومن يطعم الشحم فوق اللحم ؟ ما لنا بيثرب بعدكم مقام .
يقول أبو عبس بن جبر ، وهو يسمع كلامه : نعم ، فألحقهم حتى تدخل معهم النار .
قال نعيم : ما هذا جزاؤهم منكم ، لقد استنصرتموهم فنصروكم على الخزرج ، ولقد استنصرتم سائر العرب ؛ فأبوا ذلك عليكم .
قال أبو عبس : قطع الإسلام العهود .
قال : ومرّوا وهم يضربون الدفوف والمزامير الخ . . ( 1 ) .
ونلاحظ هنا :
ألف : إن حسان بن ثابت يمدح بني النضير بأنهم كانوا يسقون المدام ! ! وكذلك نعيم بن مسعود الأشجعي . .
ومعنى ذلك : هو أن إسلام هؤلاء لم يكن معمقاً ، ولا راسخاً في نفوسهم . وأنهم لا يزالون يهتمون بالمدام ( أو العقار ) ويتعشقونها ، رغم نهي النبي عنها ، ونزول القرآن بتحريمها . .
ب : إننا نلاحظ : أن حسان بن ثابت كان مقرباً من الهيئة التي حكمت الناس بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، كما أنه كان منحرفاً عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب « عليه السلام » ، ولم يبايعه ، بل يقال : إنه سب
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي ج 1 ص 375 .