أجلي بنو النضير : « حزن المنافقون عليهم حزناً شديداً » ( 1 ) .
نماذج مثيرة :
ونجد فيما حفظه لنا التاريخ من تأوهات ، وصرخات مكتومة وظاهرة لبعض هؤلاء الذين كانوا يتعاطفون مع اليهود ، رغم ما يرونه من غدرهم ومجانبتهم للحق - نجد - بعض ما يثير فينا عجباً لا حد له . .
فإن بعض الناس الذين كنا وما زلنا نرى ونسمع لهم الكثير من المدح والثناء ، والتعظيم والتبجيل ، قد عبروا عن عميق احترامهم ، وعن تعاطفهم مع أولئك الغدرة الفجرة ، أعداء الله ، وأعداء رسوله ، فاقرأ النص التالي ، واعجب ما بدا لك :
حسان بن ثابت يتعاطف مع اليهود :
حينما أجلى النبي « صلى الله عليه وآله » بني النضير . .
« قال حسان بن ثابت ، وهو يراهم وسراة الرجال على الرحال : أما والله ، أن لقد كان عندكم لَنائلٌ للمجتدي ، وقرى حاضرٌ للضيف ، وسقياً للمدام ، وحلم على من سفه عليكم ، ونجدة إذا استنجدتم .
فقال الضحاك بن خليفة : وا صباحاه ، نفسي فداؤكم ؛ ماذا تحملتم به من السؤدد والبهاء ، والنجدة والسخاء ؟
قال : يقول نعيم بن مسعود الأشجعي : فدى لهذه الوجوه التي كأنها
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى ج 2 ص 57 ومغازي الواقدي ج 1 ص 376 والسيرة الحلبية ج 2 ص 267 .