وعند الواقدي : أن ابن الطفيل قال : « ما أقبل هذا وحده ، فاتبعوا أثره حتى وجدوا القوم الخ . . » ( 1 ) .
ومعنى ذلك هو : أن عامراً لم يكن يعلم بإجارة أبي براء لهم ، ولا كان أمرهم معلناً ، ومشهوراً .
وذلك يخالف الرواية القائلة : إن ملاعب الأسنة أخبر أهل نجد بإجارته لهم .
وجه جمع غريب :
قال العسقلاني : يمكن الجمع بين كونهم سبعين ، وكونهم أربعين ، بأن الأربعين كانوا رؤساء ، وبقية العدة كانوا أتباعاً ( 2 ) .
ونقول :
1 - متى جرت العادة على هذا التفصيل في عدد المقاتلين ؟
2 - ما المراد بكونهم أتباعاً ، وكون أولئك قادة ، هل المراد : أنهم سادة ومعهم عبيدهم ؟ !
أم المراد : أن أربعين كانوا سادة في قبائلهم والباقون كانوا من الناس العاديين ؟
أما الأول ، فلا شاهد له .
وأما الثاني ، فإن سادة الأوس والخزرج ، وغيرهم كانوا معروفين مشهورين ، ومميزين عن غيرهم ، ولم نجد في هؤلاء المقتولين ببئر معونة ما
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي ج 1 ص 348 .
( 2 ) فتح الباري ج 7 ص 297 والسيرة الحلبية ج 3 ص 171 عن العسقلاني .