يشير إلى تلك الشهرة ، ولا إلى ذلك التميز .
3 - إن الرواية الحاصرة بالعشرة ، بالعشرين ، بالثلاثين وغيرها تنافي هذا الاحتمال .
4 - إن الرواية المتقدمة في صدر البحث عن الطبري وغيره يتردد الراوي فيها وهو أنس بن مالك ويقول : لا أدري سبعين أو أربعين . ولا ينسجم ذلك مع وجه الجمع المذكور .
وخلاصة الأمر : أن هذا الموضوع مما لا يمكن الجزم بأي من أطرافه ولا تأكيد شيء من أوصافه ، بسبب تناقض الروايات ، وتعارض الشواهد ، والدلائل .
وإن كنا نستقرب الصورة التالية المستخلصة من جميع النصوص ، وإن كانت تأخذ من كل نص بعضه ، وتترك سائره لتتجه إلى نص آخر أنسب ، وإلى انسجام الحادثة أقرب .
الصورة الأقرب إلى القبول :
ولعل الصورة الأقرب إلى القبول هي : أن أبا براء قد أرسل إلى النبي « صلى الله عليه وآله » بهدية ، واستشفاه من مرض كان قد ألم به ، ثم قدم على النبي « صلى الله عليه وآله » ، وأجار أصحابه ، واستمده ليرسل دعاته إلى أرض نجد ، ثم ذهب أبو براء إلى نجد ، وأخبرهم بأنه أجار أصحاب محمد « صلى الله عليه وآله » .
ثم أتى عامر بن الطفيل إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، وجرى له معه ما جرى ، وهدده بأن يملأها عليه خيلاً ورجالاً . وقد يكون طلب أن يكون