تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
خليفة له من بعده أو يكون له أهل السهل ، ولعامر أهل الوبر ، أو الحرب على ألف أشقر ، وألف شقراء من غطفان . ثم ذهب فجمع الجموع . فبلغ النبي « صلى الله عليه وآله » ذلك ، فأرسل إليه ولبني عامر رسالة تحذيرية ، وأرسل جماعة أخرى مع الرسول ليكونوا عيوناً : فقتل عامر بن الطفيل الرسول ، ثم استجاش على من خلفهم ، فأجابه مئة رجل رام ، ففاجأهم ، وهم في رحالهم ، أو في الطريق ، فقتلهم . ثم حرض حسان ربيعة بن أبي براء فطعن عامر بن الطفيل ، فلما شفي جمع جموعه ، وسار بهم حتى نزل بفناء النبي « صلى الله عليه وآله » ، ثم أصابته الغدة في بيت السلولية ، فمات ، ومات الآخر بالصاعقة ، فرجع من كان معهم . ولكن مع ذلك لا مجال لتجاهل ما قدمنا وما سيأتي ، فليلاحظ ذلك ، والله هو الموفق والهادي .

مقارنة لا يمكن تجاهلها .

إن من يراجع نصوص سرية الرجيع ، ثم نصوص سرية بئر معونة ، ويقارن فيما بينها يجد أوجه شبه كثيرة فليلاحظ اشتراكهما في تقارب الأسباب التي دعت إلى إرسال هاتين السريتين . وفي استصراخ بعضهم قبائل معينة ، فيأتون إلى أفراد السرية حتى غشوهم في رحالهم فقتلوهم . وبعضهم يأبى قبول العهد الذي يعطيه إياه المشركون في هذه السرية