إصلاح ما صدر منهم تجاه المسلمين ، ولعل وفود عامر بن الطفيل إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد كان لأجل ذلك .
بالإضافة إلى الحاجة إلى تفاصيل أخرى حول كيفية احتفاظ تلك المرأة بابن ملحان عندها ، وعدم تمكن الضحاك من جعله في بيته .
سعد بن أبي وقاص في بئر معونة :
وقد ذكرت بعض الروايات : حضور سعد بن أبي وقاص في قضية بئر معونة ، وأنه حين رجع إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، قال له : « ما بعثتك قط إلا رجعت إلي من بين أصحابك » ( 1 ) .
ونحن نسجل هنا النقاط التالية :
ألف : لقد صرحت بعض الروايات ، ولا سيما الواقدي في مغازيه : بأنه لم يشترك في هذه السرية إلا أنصاري ، واستثنى البعض بعض المهاجرين ، وليس من بينهم سعد .
وإذا كان قد حضرها حقاً ، فلعله التحق بهؤلاء الركب بعد مسيرهم ، ثم تمكن من الهرب ، حينما وقعت الواقعة .
ب : إن كلمات الرسول الأكرم « صلى الله عليه وآله » المتقدمة لسعد تدل على : أنه كان ماهراً في الهرب ، بارعاً في التخلص من المآزق ، وأنه قد تخلص مرات عديدة أشار النبي « صلى الله عليه وآله » إليها في كلمته الآنفة الذكر ، والتي تشير إلى تعجب النبي « صلى الله عليه وآله » من هذا الأمر .
هامش
( 1 ) المغازي للواقدي ج 1 ص 352 وراجع ص 350 .