تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
إصلاح ما صدر منهم تجاه المسلمين ، ولعل وفود عامر بن الطفيل إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد كان لأجل ذلك . بالإضافة إلى الحاجة إلى تفاصيل أخرى حول كيفية احتفاظ تلك المرأة بابن ملحان عندها ، وعدم تمكن الضحاك من جعله في بيته .

سعد بن أبي وقاص في بئر معونة :

وقد ذكرت بعض الروايات : حضور سعد بن أبي وقاص في قضية بئر معونة ، وأنه حين رجع إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، قال له : « ما بعثتك قط إلا رجعت إلي من بين أصحابك » ( 1 ) . ونحن نسجل هنا النقاط التالية : ألف : لقد صرحت بعض الروايات ، ولا سيما الواقدي في مغازيه : بأنه لم يشترك في هذه السرية إلا أنصاري ، واستثنى البعض بعض المهاجرين ، وليس من بينهم سعد . وإذا كان قد حضرها حقاً ، فلعله التحق بهؤلاء الركب بعد مسيرهم ، ثم تمكن من الهرب ، حينما وقعت الواقعة . ب : إن كلمات الرسول الأكرم « صلى الله عليه وآله » المتقدمة لسعد تدل على : أنه كان ماهراً في الهرب ، بارعاً في التخلص من المآزق ، وأنه قد تخلص مرات عديدة أشار النبي « صلى الله عليه وآله » إليها في كلمته الآنفة الذكر ، والتي تشير إلى تعجب النبي « صلى الله عليه وآله » من هذا الأمر .
هامش
( 1 ) المغازي للواقدي ج 1 ص 352 وراجع ص 350 .