الأنصار في بئر معونة :
وتذكر روايات بئر معونة : أن الذين قتلوا في بئر معونة كانوا كلهم من الأنصار واستثنت بعض الروايات واحداً أو أكثر .
وفي مسند أنس : « ذكر سبعين من الأنصار ، كانوا إذا جنّهم الليل أووا إلى معلِّم بالمدينة ، فيبيتون يدرسون القرآن ، فإذا أصبحوا فمن كان عنده قوة أصاب من الحطب ، واستعذب الماء ، ومن كانت عنده سعة أصابوا الشاة ، وأصلحوها ، فكانت تصبح معلقة بحُجُر رسول الله ، فلما أصيب خبيب ، بعثهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » الخ . . » ( 1 ) .
ونقول :
تواجهنا في هذا النص الأسئلة التالية :
1 - لماذا اختار رسول الله « صلى الله عليه وآله » خصوص هذه الثلة ولم يخلطهم بغيرهم من سائر الأنصار ؟
2 - لماذا لم يُدخِل في هذا التجمع ، على كثرته ، أحداً من المهاجرين الذين كانوا قد فقدوا أموالهم في مكة ، فقدموا المدينة وهم لا يملكون شيئاً ، فتوزعهم الأنصار في بيوتهم ، فآووهم وأطعموهم ، وقاموا بخدمتهم على أتم وجه ؟
3 - لماذا شكل هؤلاء هذا التجمع الخاص بهم ، ولم يحاولوا زيادة
هامش
( 1 ) راجع على سبيل المثال : كنز العمال ج 10 ص 371 و 372 عن الطبراني ، وأبي عوانة وراجع المصادر المذكورة عند تناقض الروايات ، فإن هذا النص موجود في عدد منها .