تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥

الأنصار في بئر معونة :

وتذكر روايات بئر معونة : أن الذين قتلوا في بئر معونة كانوا كلهم من الأنصار واستثنت بعض الروايات واحداً أو أكثر . وفي مسند أنس : « ذكر سبعين من الأنصار ، كانوا إذا جنّهم الليل أووا إلى معلِّم بالمدينة ، فيبيتون يدرسون القرآن ، فإذا أصبحوا فمن كان عنده قوة أصاب من الحطب ، واستعذب الماء ، ومن كانت عنده سعة أصابوا الشاة ، وأصلحوها ، فكانت تصبح معلقة بحُجُر رسول الله ، فلما أصيب خبيب ، بعثهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » الخ . . » ( 1 ) . ونقول : تواجهنا في هذا النص الأسئلة التالية : 1 - لماذا اختار رسول الله « صلى الله عليه وآله » خصوص هذه الثلة ولم يخلطهم بغيرهم من سائر الأنصار ؟ 2 - لماذا لم يُدخِل في هذا التجمع ، على كثرته ، أحداً من المهاجرين الذين كانوا قد فقدوا أموالهم في مكة ، فقدموا المدينة وهم لا يملكون شيئاً ، فتوزعهم الأنصار في بيوتهم ، فآووهم وأطعموهم ، وقاموا بخدمتهم على أتم وجه ؟ 3 - لماذا شكل هؤلاء هذا التجمع الخاص بهم ، ولم يحاولوا زيادة
هامش
( 1 ) راجع على سبيل المثال : كنز العمال ج 10 ص 371 و 372 عن الطبراني ، وأبي عوانة وراجع المصادر المذكورة عند تناقض الروايات ، فإن هذا النص موجود في عدد منها .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 295 | السيد جعفر مرتضى العاملي