قالوا : نعم ، فبينا هو عندهم ، إذ وخزه رجل منهم بالسنان : قال :
فقال الرجل : فزت ورب الكعبة ! فقتل .
فقال : عامر : لا أحسبه إلا أن له أصحاباً ، فاقتصوا أثره حتى أتوهم فقتلوهم ، فلم يفلت منهم إلا رجل واحد .
قال أنس : فكنا نقرأ فيما نسخ : « بلغوا عنا إخواننا أنا قد لقينا ربنا فرضي عنا ورضينا عنه » ( 1 ) .
وتقول الروايات : إنه « صلى الله عليه وآله » قنت شهراً في صلاة الغداة يدعو على رعل وذكوان وعصية .
نص آخر للطبراني :
وثمة نص آخر ، عن سهل بن سعد ، ملخصه : أن عامر بن الطفيل قدم على النبي « صلى الله عليه وآله » المدينة ، فراجع النبي « صلى الله عليه وآله » وارتفع صوته ، وثابت بن قيس قائم بسيفه على النبي « صلى الله عليه وآله » ، فأمره بغض صوته ، وجرى بينهما كلام .
فعطس ابن أخ لعامر ، فحمد الله ، فسمّته النبي « صلى الله عليه وآله » ، ثم عطس عامر ، فلم يسمّته ، فقال عامر : سمّت هذا الصبي ، ولم تسمّتني ؟ !
فقال « صلى الله عليه وآله » : إن هذا حمد الله .
قال : ومحلوفه ، لأملأنها عليك خيلاً ورجالاً .
هامش
( 1 ) تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 545 - 550 والكامل لابن الأثير ج 2 ص 171 - 173 ولباب التأويل ج 1 ص 301 و 302 ومجمع البيان ج 2 ص 535 و 536 وتفسير القرآن العظيم ج 1 ص 426 .