فجعل يومئ عامر إليه ، فلا يستطيع سله .
فقال رسول الله : اللهم هذا عامر بن الطفيل أعر ( كذا ) الدين عن عامر - ثلاثاً - ثم التفت فرأى زيداً وما يصنع بسيفه ، فقال : اللهم اكفنيهما .
ثم رجع ، وبدر ( 1 ) بهما الناس ، فوليا هاربين .
قال : وأرسل الله على زيد بن قيس صاعقة فأحرقته ( 2 ) .
ورأى عامر بن الطفيل بيت سلولية ، فنزل عليها ، فطعن في خنصره فجعل يقول : يا عامر غدة كغدة البعير وتموت في بيت سلولية ، وكان يعتبر ( 3 ) بعضهم بعضاً بنزوله على سلول ذكراً كان أو أنثى .
قال : فدعا عامر بفرسه فركبه ، ثم أجراه حتى مات على ظهره خارجاً من منزلها . فذلك قول الله عز وجل : * ( فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاء وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي الله [ في آيات الله ] وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ ) * ، يقول : العقاب .
فقتل عامر بن الطفيل بالطعنة ، وقتل زيد بالصاعقة ( 4 ) .
وثمة نصوص أخرى :
وفي نص آخر : أن عامراً كان رئيس المشركين قدم على النبي ، فقال : إختر مني ثلاث خصال ، يكون لك السهل ويكون لي أهل الوبر ، أو أكون
هامش
( 1 ) لعل الصحيح : ونذر .
( 2 ) لعل الصحيح : فأحرقته .
( 3 ) لعل الصحيح : يعير .
( 4 ) سعد السعود ص 218 و 219 عن تفسير الكلبي ، تفسير سورة الرعد في قوله تعالى : ويرسل الصواعق ، الآية .