تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
فخرج حتى أتى حواء منهم ، فاحتبى أمام البيوت ، ثم قال : يا أهل بئر معونة ، إني رسول رسول الله إليكم ، إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله فآمنوا بالله ورسوله . فَخُرِج إليه من كسر البيت برمح ، فَضُرِب به في جنبه حتى خرج من الشق الآخر ، فقال : الله أكبر ، فزت ورب الكعبة ، فاتبعوا أثره حتى أتوا أصحابه في الغار ، فقتلهم أجمعين عامر بن الطفيل . قال إسحاق : حدثني أنس بن مالك أن الله عز وجل أنزل فيهم قرآناً : « بلِّغوا عنا قومنا أنَّا قد لقينا ربنا ، فرضي عنا ، ورضينا عنه » . ثم نسخت ، فرفعت بعدما قرأناه زماناً ، وأنزل الله عز وجل : * ( وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ الله أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ . . ) * ( 1 ) . حدثني العباس بن الوليد ، قال : حدثني أبي قال : حدثنا الأوزاعي ، قال : حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري ، عن أنس بن مالك قال : بعث رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى عامر بن الطفيل الكلابي سبعين رجلاً من الأنصار قال : فقال أميرهم : مكانكم حتى آتيكم بخبر القوم ! فلما جاءهم قال : أتؤمنونني حتى أخبركم برسالة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟
هامش
( 1 ) الآيتان 169 و 170 من سورة آل عمران ، والخبر في التفسير ج 7 ص 393 والدر المنثور ج 2 ص 95 عن ابن المنذر وابن جرير .