فما صفرت عياب بني كلاب * ولا القرطاء من ذم الوفاء
أعامر عامر السوءات قدماً فلا * بالفعل فزت ولا السناء
أأخفرت النبي وكنت قدماً * إلى السوءات تجري بالعراء ؟
فلست كجار جار أبي داودٍ * ولا الأسدي جار أبي العلاء
ولكن عاركم داء قديم * وداء الغدر فاعلم شر داء
فلما بلغ ربيعة بن عامر أبي البراء قول حسان وقول كعب ، حمل على عامر بن الطفيل فطعنه ، فشطب الرمح عن مقتله ، فخر عن فرسه .
فقال : هذا عمل أبي براء ! إن مت فدمي لعمي ولا يتبعن به ، وإن أعش فسأرى رأيي فيما أتى إليَّ ( 1 ) .
حدثني محمد بن مرزوق ، حدثنا عمرو بن يونس ، عن عكرمة ، قال : حدثنا إسحاق بن أبي طلحة ، قال : حدثني أنس بن مالك في أصحاب النبي الذين أرسلهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى أهل بئر معونة .
قال : لا أدري ، أربعين أو سبعين وعلى ذلك الماء عامر بن الطفيل الجعفري ، فخرج أولئك النفر من أصحاب النبي « صلى الله عليه وآله » الذين بعثوا ؛ حتى أتوا غاراً مشرفاً على الماء قعدوا فيه .
ثم قال بعضهم لبعض : أيكم يبلغ رسالة رسول الله « صلى الله عليه وآله » أهل هذا الماء ؟
فقال - أراه ابن ملحان الأنصاري - : أنا أبلغ رسالة رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام ج 2 ص 174 و 175 .