تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
قال : فدخلا المسجد ، فاستبشر الناس لجمال عامر بن الطفيل ، وكان من أجمل الناس ، أعور . فجعل يسأل : أين محمد ؟ فيخبرونه ، فيقصد نحو رجل من أصحاب رسول الله ، فقال : هذا عامر بن الطفيل يا رسول الله . فأقبل ، حتى قام عليه ؛ فقال : أين محمد ؟ فقالوا : هو ذا . قال : أنت محمد ؟ قال : نعم . قال : ما لي إن أسلمت ؟ قال : لك ما للمسلمين ، وعليك ما على المسلمين . قال : تجعل لي الأمر بعدك ؟ قال : ليس ذلك لك ، ولا لقومك ، ولكن ذاك إلى الله ، يجعله حيث يشاء . قال : فتجعلني على الوبر - يعني الإبل - وأنت على المدر ؟ قال : لا . قال : فماذا تجعل لي ؟ قال : أجعل لك أعنة الخيل ، تغزو عليها ، إذ ليس ذلك لي اليوم ، قم معي ، فأكلمك . فقام معه رسول الله « صلى الله عليه وآله » وأوصى ( أي عامر ) لزيد بن قيس : أن اضربه . قال : فدار زيد بن قيس خلف النبي « صلى الله عليه وآله » ؛ فذهب ليخترط السيف فاخترط منه شبراً ، أو ذراعاً ، فحبسه الله تعالى ، فلم يقدر على سله .