فقالا : من بني عامر ، فأمهلهما حتى إذا ناما عدا عليهما فقتلهما ، وهو يرى أنه قد أصاب بهما ثؤرة ( 1 ) من بني عامر ، بما أصابوا من أصحاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
فلما قدم عمرو بن أمية على رسول الله « صلى الله عليه وآله » أخبره الخبر ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : لقد قتلت قتيلين لأدينهما .
ثم قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : هذا عمل أبي براء ؛ قد كنت لهذا كارهاً متخوفاً .
فبلغ ذلك أبا براء فشق عليه إخفار عامر إياه ، وما أصاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » بسببه وجواره وكان فيمن أصيب عامر بن فهيرة ( 2 ) .
حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، أن عامر بن الطفيل كان يقول : إن الرجل منهم لما قتل رأيته رفع بين السماء والأرض حتى رأيت السماء من دونه . قالوا : هو عامر بن فهيرة ( 3 ) .
حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمة ، قال : حدثني محمد بن إسحاق ، عن أحد بني جعفر ، رجل من بني جبار بن سلمى بن مالك بن جعفر ، قال : كان جبار فيمن حضرها ( 4 ) يومئذ مع عامر ، ثم أسلم بعد ذلك .
قال : فكان يقول مما دعاني إلى الإسلام أني طعنت رجلاً منهم يومئذ
هامش
( 1 ) الثؤرة : الثأر .
( 2 ) السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 195 و 196 .
( 3 ) السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 175 .
( 4 ) أي فيمن حضر يوم بئر معونة .