ابن دريد يقول : « ومنهم خبيب بن عدي أسر يوم الأحزاب ، وقتلته قريش بمكة وصلبوه » ( 1 ) .
بلاغ الرسالة :
وأخيراً فإننا لم نستطع أن نفهم معنى قول خبيب : اللهم بلغنا رسالة رسولك ، فبلغه الغداة ما أتى إلينا .
فهل طلب النبي « صلى الله عليه وآله » منهم أن يوصلوا رسالته إلى أحد ؟ ولمن كان « صلى الله عليه وآله » قد أرسل تلك الرسالة ؟
وما يذكر من أحداث في هذه الرواية يدل على أن أصحاب الرجيع قد قتلوا في الطريق ، وقبل أن يصلوا إلى أي قبيلة أو بلد يمكنهم إبلاغ رسالة رسولهم فيه .
ثم إننا لم نفهم وجه الربط بين هذه الكلمة من هؤلاء ، ودعواهم تبليغ رسالة الرسول ، وبين إنكار المنافقين لذلك ، حين قالوا : لا هم قعدوا في أهليهم ، ولا هم أدوا رسالة صاحبهم .
كما أن قول المنافقين الآنف الذكر يدل على أنهم كانوا متبرعين بالذهاب .
وحسبنا ما ذكرناه هنا ، فإن ذلك كله يكشف عن مدى التلاعب والتزوير للحقائق ، ويجعلنا نفقد الثقة فيما يدَّعى أنه تاريخ وحديث لدى البعض بصورة عامة .
هامش
( 1 ) الاشتقاق ص 442 .