تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣

3 - عاصم بن ثابت هو الأعظم أيضاً :

ونلاحظ : أن شخصية عاصم بن ثابت بن الأقلح تظهر كذلك على أنها متميزة على من عداها من أولئك الذين استشهدوا في قضية الرجيع ، فهو أمير السرية عند البعض ، وهو الوحيد الذي قتل رجلاً ، وجرح رجلين ، بل لقد كان عنده سبعة أسهم ، فقتل بكل سهم رجلاً من عظمائهم ، وهو الذي يرفض قبول طلب الأعداء ، فيقتدي به الآخرون وهو الذي حمت رأسه الدبر ، ويحتمله السيل ، وهو الذي يقرضه الخليفة الثاني عمر بن الخطاب الخ . . وعاصم وإن كان شهيداً مغفوراً له ، وله الدرجات العلى عند الله ، لكن الباحث قد تراوده بعض الشكوك في الموارد التي يرى أنها خارجة عن المألوف والمعروف ، وقد يكون سر التكرم بالأوسمة على عاصم ، هو أنه كان خال عاصم بن عمر بن الخطاب لأن أم عاصم بن عمر هي جميلة بنت ثابت ، فيكون عاصم أخاها ( 1 ) . ووهم البعض فادعى : أنه جد عاصم بن عمر ( 2 ) والصحيح هو ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) إرشاد الساري ج 6 ص 312 وراجع : فتح الباري ج 7 ص 240 و 292 وعمدة القاري ج 17 ص 168 . ( 2 ) صحيح البخاري ج 2 ص 114 وج 3 ص 18 ومسند أحمد ج 2 ص 294 و 310 وحلية الأولياء ج 1 ص 112 والبداية والنهاية ج 4 ص 62 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 123 وفتح الباري ج 7 ص 240 وأسد الغابة ج 2 ص 103 وأنساب الأشراف ( قسم حياة النبي « صلى الله عليه وآله » ) ج 1 ص 428 والمواهب اللدنية ج 1 ص 87 وعمدة القاري ج 17 ص 168 .