فعله ، واستحسنها المسلمون ، والصلاة خير ما ختم به عمل العبد » ( 1 ) .
ونقول لهؤلاء :
ألف : إن كلامهم يبقى مجرد دعوى بلا دليل ولا شاهد ؛ إذ لا بد من إثبات أن ذلك قد بلغ رسول الله « صلى الله عليه وآله » أولاً ، ثم إثبات : أن الرسول « صلى الله عليه وآله » قد استحسن ذلك من فعله ثانياً ، وليس لدينا ما يثبت ذلك ولو حتى رواية واحدة .
ب : إنه لم يثبت أن المسلمين قد استحسنوا ذلك ، ولو قبلنا ذلك ؛ فإن استحسان المسلمين لا يصير تشريعاً .
ج : إن كون الصلاة خير ما ختم به عمل العبد صحيح في نفسه ، ولكن جعل ذلك في وقت معين وحالة معينة بحيث يصبح من التشريعات والسنن ، يكون خلاف الشرع ، ولا يجوز ارتكابه ، لأنه تشريع وتقوُّل على الله سبحانه .
والصحيح هو : أن يقال هنا : إن خبيباً أو زيداً لم يفعلا ذلك بقصد التشريع ، ولا إحداث سُنَّة ، وإنما أحبا أن يختم عملهما بالصلاة التي هي عمود الدين ، ففعلا ذلك وقد اقتدى الآخرون بفعلهما ، لا بقصد فعل ما هو مشرع ومسنون أيضاً .
متى أسر خبيب ؟ !
وبينما نجد الروايات المتقدمة تقول : إن خبيباً أسر يوم الرجيع ، نجد
هامش
( 1 ) المواهب اللدنية ج 1 ص 102 والروض الأنف ج 3 ص 235 .