تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
الدعوة بعدهما ، فنفذ الدعوة على صورتها ( 1 ) . إنتهى . ونقول : ألف : إن صريح الكلام المتقدم هو أن جميع الذين حضروا قتل خبيب قد هلكوا ، ولم يبق منهم أحد قبل أن يحول الحول . ب : من الذي أخبره أن خبيباً كان قد فكر هذا التفكير الذي ذكره ، فلعله لم يدر بخلده ، ولم يخطر له على بال أصلاً ، فكيف حكم بأن خبيباً لم يعنه ؟ ج : هل إن الذين ماتوا من مشركي مكة ما بين قتل خبيب وفتح مكة ماتوا جميعاً قتلاً ، ألم يمت من مكة طيلة الأربع سنين أحد حتف أنفه ؟ !

صلاة خبيب :

وذكرت الرواية المتقدمة : أن خبيباً قد صلى ركعتين قبل قتله ، ثم قتل ، فهو أول من سن الصلاة حين القتل ( 2 ) . وقوله هذا يدل على أنها سنة جارية ( 3 ) . 1 - لا ندري كيف سمح له المشركون بالصلاة ، وهم الأشرار والموتورون ، الذين ما كانوا يتحملون ما هو أقل من الصلاة ، وكان يسرهم حتى آخر لحظة : أن يجعلوه يرجع عن دينه ويتخلى عنه ؟
هامش
( 1 ) السيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 256 عن الزرقاني وشرح بهجة المحافل ج 1 ص 219 عن السهيلي . ( 2 ) تقدمت المصادر لذلك . ( 3 ) الروض الأنف ج 3 ص 235 .