الدعوة بعدهما ، فنفذ الدعوة على صورتها ( 1 ) . إنتهى .
ونقول :
ألف : إن صريح الكلام المتقدم هو أن جميع الذين حضروا قتل خبيب قد هلكوا ، ولم يبق منهم أحد قبل أن يحول الحول .
ب : من الذي أخبره أن خبيباً كان قد فكر هذا التفكير الذي ذكره ، فلعله لم يدر بخلده ، ولم يخطر له على بال أصلاً ، فكيف حكم بأن خبيباً لم يعنه ؟
ج : هل إن الذين ماتوا من مشركي مكة ما بين قتل خبيب وفتح مكة ماتوا جميعاً قتلاً ، ألم يمت من مكة طيلة الأربع سنين أحد حتف أنفه ؟ !
صلاة خبيب :
وذكرت الرواية المتقدمة : أن خبيباً قد صلى ركعتين قبل قتله ، ثم قتل ، فهو أول من سن الصلاة حين القتل ( 2 ) .
وقوله هذا يدل على أنها سنة جارية ( 3 ) .
1 - لا ندري كيف سمح له المشركون بالصلاة ، وهم الأشرار والموتورون ، الذين ما كانوا يتحملون ما هو أقل من الصلاة ، وكان يسرهم حتى آخر لحظة : أن يجعلوه يرجع عن دينه ويتخلى عنه ؟
هامش
( 1 ) السيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 256 عن الزرقاني وشرح بهجة المحافل ج 1 ص 219 عن السهيلي .
( 2 ) تقدمت المصادر لذلك .
( 3 ) الروض الأنف ج 3 ص 235 .