تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
2 - كيف لم يحل الحول وأحد ممن حضر حيّ ، مع أن أبا سفيان قد كان في جملة من حضر ، وقد بقي بعد ذلك عشرات السنين ، هذا بالإضافة إلى كثيرين ذكرت أسماؤهم ؟ بل تقدم : أن أكثر أهل مكة كانوا حاضرين ، فلو كان أكثرها قد هلك ، قبل أن يحول الحول ، فلماذا يحتاج النبي « صلى الله عليه وآله » إلى خوض حرب الخندق ، وما بعدها من حروب إلى فتح مكة ؟ ألم يكن بإمكان الرسول « صلى الله عليه وآله » أن يهجم حينئذٍ على مكة ، ويستولي عليها ، ولماذا ينتظر إلى سنة ثمان من الهجرة أي حوالي أربع سنين من هلاك أكثر أهل مكة ؟ ! ولا ندري بعد هذا ما المقصود بقولهم : إنهم قتلوا في الخندق متفرقين ، ونحن نعلم أنه لم يقتل في الخندق من المشركين سوى عدة قليلة معروفين بأسمائهم وأعيانهم ، كما سيأتي .

توجيهات لا تجدي :

والغريب في الأمر : أننا نجد الزرقاني والسهيلي يتبرعان بحل هذا المشكل على النحو التالي : إن دعوة خبيب أصابت منهم من سبق في علمه تعالى : أن يموت كافراً ، وأما من سبق في علمه تعالى أنه يسلم : فلم يعنه خبيب ، ولا قصده في دعائه فلم تصبه . وعلامة استجابة دعوته : أن من هلك بعد الدعوة ، فإنما هلك بدداً ، لأنهم قتلوا غير معسكرين ، ولا مجتمعين ، كاجتماعهم في بدر وأحد ، لأن