« . . وأما أنت يا وليد فإنه قتل أباك بيده صبراً يوم بدر » ( 1 ) .
ونقول أيضاً :
1 - إننا لم نفهم السر في سكوت عبد الله بن طارق حتى بلغوا به مر الظهران ، ولماذا قال لهم في هذا المكان بالذات : هذا أول الغدر ، فكلمة ( هذا ) يراد بها الإشارة إلى أي شيء ؟ !
أليس كانوا قد وعدوه بأن يأخذوه إلى مكة ليصيبوا به وبرفيقيه مالاً من أهلها ؟ فهل غيروا خطتهم الآن ، وغدروا بهم وأخلفوا بوعدهم ؟ !
2 - ما معنى قوله : إن بهؤلاء لأسوة ، يعني القتلى ؟ فهل كان القتلى حاضرين في مر الظهران إلى جانبه حتى صح أن يشير إليهم بكلمة ( هؤلاء ) ؟ ألم يترك القتلى في منطقة الرجيع البعيدة عن مر الظهران مسافات طويلة ؟ !
3 - قد تقدم : أن من غير المعقول : أن يبقي آسروه سيفه معه ، وتقدم غير ذلك أيضاً ، فلا نعيد .
4 - ويفهم من عبارة ابن الوردي : أنه قد هرب من آسريه ، فلما حاولوا استعادته قاتلهم ، لا أنه تمرد عليهم ثم قاتلهم ، يقول ابن الوردي : « فهرب طارق ( كذا ) في الطريق ، وقاتل إلى أن قتلوه بالحجارة » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الفتوح لابن أعثم ج 3 ص 191 وراجع : صفين للمنقري ص 417 وفيه : ( الجمل ) وهو غلط .
( 2 ) تاريخ ابن الوردي ج 1 ص 158 .