تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
حمته الدبر ( 1 ) ، ومعنى ذلك هو : أن السيل لم يحتمله ، إلا أن يكون قد احتمله ثم أرجعه إليهم ! ! كما أننا لم نعرف من أين جاء المسلمون إلى عاصم ليدفنوه ، فهل هم خبيب وأصحابه الأسرى الذين لم يكن يمكنهم القيام بأي عمل من دون إذن آسريهم ؟ أم أنهم مسلمون آخرون كانوا حاضرين ، ولكنهم لم يشاركوا في المعركة ولم يدافعوا عن إخوانهم ؟ !

عاصم ليس قاتل عقبة :

لقد ذكروا : أن العظيم الذي قتله عاصم يوم بدر ، هو عقبة بن أبي معيط ، قتله صبراً بأمر النبي « صلى الله عليه وآله » ، بعد منصرفهم من بدر ( 2 ) . ولكن ذلك لا يصح ؛ إذ قد تقدم : أن علياً « عليه السلام » : هو الذي قتل عقبة هذا بأمر من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ( 3 ) . وقال معاوية للوليد بن عقبة في صفين يحرضه على علي « عليه السلام » :
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 455 . ( 2 ) المواهب اللدنية ج 1 ص 102 و 87 والسيرة النبوية لابن هشام ومغازي الواقدي ج 1 ص 148 و 282 و 138 والبحار ج 19 ص 347 وعمدة القاري ج 17 ص 99 و 169 وفتح الباري ج 7 ص 240 . ( 3 ) راجع : السيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 298 بلفظ قيل ، والبحار ج 19 ص 260 وتفسير القمي ج 1 ص 269 ، ومن دون ترديد وكذا في الدر المنثور ج 5 ص 69 عن عبد الرزاق في المصنف وابن المنذر وغيرهما .