ولماذا يستفتي اليهود النبي « صلى الله عليه وآله » حينما كرهوا رجم صاحبيهما ؟
وكيف ذكرت رواية الإمام الباقر « عليه السلام » التحميم والتجبيه عند القتل ، لا عند الزنى ؟ ثم إننا لم نفهم المراد من كونه كان يجانئ ( أي ينحني ) على المرأة ، يقيها الحجارة بنفسه ، فهل كانا في حفرة واحدة ؟ !
أضف إلى ذلك : أن الرواية عن الإمام الباقر « عليه السلام » تفيد : أن الرجم كان معمولاً به عند اليهود حتى ذلك الوقت ، حيث تقول : إن اليهود كرهوا رجم صاحبيهما ، ولذلك استفتوا النبي « صلى الله عليه وآله » .
11 - إن نزول الآيات المتقدمة في أول البحث : * ( فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ ) * ، وغير ذلك من آيات تقدمت ، غير معقول ، وذلك للأمور التالية :
ألف : لأن هذه الآيات في سورة المائدة : 41 - 47 وسورة المائدة كانت من آخر ما نزل ؛ فلا يعقل أن يحتفظ بهذه الآيات من أول الهجرة إلى قبيل وفاته « صلى الله عليه وآله » ، ثم تنزل سورة المائدة ، فيجعلها فيها ( 1 ) .
ب : أضف إلى ذلك أنهم يقولون : إن سورة المائدة قد نزلت كلها ، دفعة واحدة ؛ فراجع ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع : الدر المنثور ج 2 ص 252 عن أحمد ، وأبي عبيد في فضائله ، والنحاس في ناسخه ، والنسائي ، وابن المنذر ، والحاكم ، وصححه ، وابن مردويه ، والبيهقي في سننه ، والترمذي ، وحسنه ، وسعيد بن منصور ، وابن جرير .
( 2 ) الدر المنثور ج 2 ص 252 عمن تقدم ، حيث صرحوا بتاريخ نزول السورة ، وصرح بأنها نزلت دفعة واحدة كل من : أحمد ، وعبد بن حميد ، والطبراني ، وابن جرير ، ومحمد بن نصر في الصلاة ، وأبي نعيم في الدلائل ، والبيهقي في شعب الإيمان .