تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
ثم ألم تسمع قول أبيها : جدع الحلال أنف الغيرة ؟ ( 1 ) ولو كانت لم تسمع ذلك فلم لا يذكر لها أبوها ذلك حينما اشتكت من زوجها ، أو على الأقل لماذا لا يتذكر هو ذلك ، قبل أن يصعد المنبر ويتكلم بذلك الحماس ، وتلك العصبية والقسوة ؟ ! . وهل يتناسب ذلك مع حكمته ونبل أخلاقه ، وسمو نفسه ، وما عرف به من الكظم والحلم ؟ ! . وهذا المأمون يجيب ابنته على شكواها من قضية كهذه بقوله : إنا ما أنكحناه لنحظر عليه ما أباحه الله تعالى . فهل كان المأمون أعلى نفساً ، وأكرم أخلاقاً منه « صلى الله عليه وآله » ؟ ! والعياذ بالله ( 2 ) . وخامساً : قال السيد المرتضى : « وبعد ، فأين كان أعداؤه « عليه السلام » من بني أمية وشيعتهم عن هذه الفرصة المنتهزة ؟ ! وكيف لم يجعلوها عنواناً لما يتخرصونه من العيوب ، والقروف ؟ ! وكيف تمحلوا الكذب ، وعدلوا عن الحق ؛ وفي علمنا بأن أحداً من الأعداء متقدماً لم يذكر ذلك ، دليل على أنه باطل موضوع » ( 3 ) . وسادساً : وبعد كل ما تقدم : كيف يقول النبي « صلى الله عليه وآله » لبنت أبي جهل ، ( بنت عدو الله ) ، على المنبر ، وهو الذي منع الناس من أن
هامش
( 1 ) محاضرات الأدباء المجلد الثاني ص 234 . ( 2 ) راجع : تلخيص الشافي ج 2 ص 276 - 279 ، ومقالاً للشيخ إبراهيم الأنصاري في مجلة الهادي سنة 5 عدد 2 ص 30 - 33 بعنوان أسطورة تزوج علي ببنت أبي جهل ، وتنزيه الأنبياء للسيد المرتضى ص 168 . ( 3 ) تنزيه الأنبياء ص 169 ، وراجع : تلخيص الشافي ج 2 ص 279 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 279 | السيد جعفر مرتضى العاملي