إلا أن يقال : إنه لم يكن عالماً به ، قبل هذه الحادثة . وقد علم به بعدها . .
ولكنه قول غير مقبول ، بملاحظة : أنه « عليه السلام » باب مدينة علم الرسول « صلى الله عليه وآله » ، وهو أيضاً الإمام المعصوم الذي لا يحتمل في حقه الجهل بتكاليف نفسه .
وأخيراً ، فإن كلام ابن عباس الذي قدمناه في جوابه لعمر بن الخطاب يؤيد هذه الرواية أيضاً .
ولربما تكون فاطمة قد عرفت بقول عمر ، عن النبي « صلى الله عليه وآله » : « إنه سيغضب لابنته » ؛ فاشتكته إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، لا أنها اشتكت علياً « عليه السلام » غيرة من خطبته امرأة أخرى . فإن فاطمة أجل وأرفع ، وأعمق إيماناً من أن تفكر في أمر كهذا .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 282
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٨٢