ولماذا لا يطلب العسقلاني من أبي بكر أن يبالغ في رضا فاطمة ، حينما أصيبت في أبيها سيد البشر ، فحرمها أبو بكر من إرثها ، وعاملها بما هو معروف لدى كل أحد ، حتى ماتت « عليها السلام » وهي هاجرة له ، وأوصت أن تدفن ليلاً ولا يحضر جنازتها هو ولا الخليفة عمر ؟ .
ثم هناك تعريضه بعلي « صلى الله عليه وآله » ، وأنه حدثه ولم يصدقه . .
لا ندري كيف ؟ ومتى ؟ وأن أبا العاص ( الذي بقي على شركه حتى أسلم مع طلقاء مكة كرهاً ، أو طمعاً ، والذي صرح الصادق « عليه السلام » بنفاقه كما نسب إليه ) ( 1 ) قد حدثه ، فصدقه ، كيف ؟ ومتى ؟ وفي أي مورد ؟ ! .
وبعد ، فما معنى : أن لا تجتمع بنت عدو الله وبنت رسول الله عند رجل ؟ وقد جمع عثمان بين رقية وأم كلثوم بنتي بل ربيبتي رسول الله ، وبين فاطمة بنت الوليد بن عبد شمس ، ورملة بنت شيبة ، وأم البنين بنت عيينة بن حصن ، الذي كان من المنافقين .
ولو صحت خطبة علي لبنت أبي جهل فلماذا تتأذى فاطمة من العمل بحكم إلهي مشرع في القرآن وعلى لسان أبيها ؟ ! .
ولماذا لا تكون مثال المرأة المؤمنة الراضية والمطمئنة ؟
وأين هو إيمانها القوي وثباتها ؟ ! .
ولماذا لا تكون كأي امرأة أخرى تواجه قضية كهذه ؟ ! .
وكيف بلغ بها الأمر أن أصبح أبوها يخشى عليها الفتنة في دينها ؟ !
أكل ذلك من أجل أن زوجها يريد التزوج من امرأة أخرى ؟ ! .
هامش
( 1 ) مستطرفات السرائر ص 470 .