تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
كانت من الطلقاء ( 1 ) - حتى جعلت علياً يقدم على خلق مشكلة بهذا الحجم له ، ولبني المغيرة ، وحتى للنبي « صلى الله عليه وآله » نفسه . ولماذا لم يكلم النبي « صلى الله عليه وآله » علياً سراً ، ويطلب منه صرف النظر عن هذا الأمر ؟ ! . أم أنه فعل ذلك ، فرفض علي ، حتى اضطر إلى فضحه ، وتأليب الناس ضده بهذه الصورة ؟ ! ( 2 ) وكذلك الحال بالنسبة لبني المغيرة ، لماذا لا يردعهم سراً عن تزويجه ؟ ! أم أنه فعل ذلك ، فلم يرتدعوا إلا بهذه الطريقة ؟ ! . وإذا كانوا لا يرتدعون ؛ فلماذا يستأذنون ؟ ! . واعتذار العسقلاني عن ذلك بأنه « صلى الله عليه وآله » أراد من خطبته على رؤوس الأشهاد : أن يشيع ذلك الحكم ، ويأخذوا به على سبيل الإيجاب ، أو الأولوية ( 3 ) . لا يمكن قبوله ، فقد كان يمكن أن يشيع هذا الحكم بالطرق الأخرى التي تشيع فيها سائر الأحكام ، لا سيما وأنه ليس من الأحكام العامة التي يبتلي بها عامة المكلفين . وأيضاً ، فإن ذلك لا يتناسب مع كلمات النبي القاسية على المنبر ، ولا مع تعريضاته القوية المشعرة بأن علياً قد ارتكب أمراً عظيماً . . هذا مع العلم بأنه « صلى الله عليه وآله » لم يكن من عادته أن يواجه أحداً بما يعاب به ؛
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد ج 8 ص 191 . ( 2 ) تلخيص الشافي ج 2 ص 278 . ( 3 ) فتح الباري ج 7 ص 68 .