تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
مثنى وثلاث ورباع ( 1 ) . وإذا كان يحرم على علي الزواج في حياة فاطمة لخصوصية لها ( 2 ) وكان هذا الحكم لم يبلغ إلى علي « عليه السلام » حتى ذلك الوقت ؛ فهو لا يستحق هذا التشهير القاسي . وإن كان « صلى الله عليه وآله » قد بلغه إياه ، فلماذا يقدم علي الذي نصت آية التطهير على طهارته من كل رجس ، على أمر محرم عليه ، حتى يضطر النبي « صلى الله عليه وآله » إلى اتخاذ هذا الموقف منه ؟ ولماذا يعمد إلى إيذاء فاطمة ، وهو يسمع قوله « صلى الله عليه وآله » : فاطمة بضعة مني يؤذيها ما يؤذيني ؟ ! وكيف نوجه بعد هذا قوله « صلى الله عليه وآله » : لولا أن الله خلق علياً ، لم يكن لفاطمة كفؤ ، آدم فمن دونه ؟ ! بل إن الله تعالى هو الذي اختار علياً لفاطمة ، فكيف يختار لها من يؤذيها ويغمها ؟ ! ( 3 ) . ثم ألم يكن لدى علي « عليه السلام » من الأدب والاحترام بمقدار ما كان لبني المغيرة ؛ فيستأذنونه « صلى الله عليه وآله » ، ولا يستأذنه علي « عليه السلام » ؟ ! ثم إننا لا ندري ما حقيقة إيمان ، وجمال ، ومزايا بنت أبي جهل - التي
هامش
( 1 ) راجع : تلخيص الشافي ج 2 ص 277 . ( 2 ) كما احتمله العسقلاني في فتح الباري ج 9 ص 287 . ( 3 ) تلخيص الشافي ج 2 ص 277 .