تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وقال ابن الأثير : « وكان العباس بن مرداس ممن حرم الخمر في الجاهلية ، فإنه قيل له : ألا تأخذ من الشراب ، فإنه يزيد في قوتك ؛ وجراءتك ؟ فقال : لا أصبح سيد قومي ، وأمسي سفيهاً ، لا والله لا يدخل جوفي شيء يحول بيني وبين عقلي أبداً » ( 1 ) . ومن عرف حمزة ، واطلع على سمو نفسه ، وعزته ، وأنفته ، وسجاياه ، فإنه يرى : أنه لا يقصر عن هؤلاء ، ولا عن غيرهم ممن حرمها على نفسه ، إن لم يكن يزيد عليهم في كثير من الخصال والسجايا ، التي تجعله يربأ بنفسه عن أمر كهذا . ولعل حشر حمزة ، بل وحتى أمير المؤمنين « عليه السلام » ، الذي ربي في حجر النبوة ، ليس إلا من أولئك الحاقدين على الإسلام وحماته ، ممن يهمهم الطعن في كرامة كل هاشمي ، كما هو ظاهر سيرة الأمويين والزبيريين ، وأذنابهم ومن يتزلف لهم ، ولو بالكذب والدجل والافتراء . ورابعاً : إن الأقوال والروايات تكاد تكون متفقة على مخالفة رواية الشارفين المذكورة ، لأن رواية الشارفين تقول : إن تحريم الخمر كان حين زفاف فاطمة « عليها السلام » . والأقوال في تحريم الخمر نشير إليها فيما يلي :

أقوال في تحريم الخمر :

هذا . . وقد ذكر أبو إسحاق السبيعي ، وابن إسحاق ، وغيرهما : أن
هامش
( 1 ) أسد الغابة ج 3 ص 113 .