تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وحسب نص البيهقي عن أم سلمة عنه « صلى الله عليه وآله » : كان أول ما نهاني عنه ربي ، وعهد إلي بعد عبادة الأوثان ، وشرب الخمر لملاحاة الرجال ( 1 ) . إلا أن يناقش في ذلك : بأن نهي الله له لا يستلزم أن يكون « صلى الله عليه وآله » قد أبلغ ذلك للناس مباشرة ، إذ لعل ذلك كان مختصاً به « صلى الله عليه وآله » لفترة من الزمن . ويمكن الجواب ، بأن جعله مقترناً بعبادة الأوثان يشعر بأنه على حده ومن قبيله ، في التشريع وفي التبليغ . . هذا عدا عن أن رواية معاذ صريحة في أن الخمر كانت من أول ما نهى عنه النبي « صلى الله عليه وآله » ، إلا أن تقرأ « نهي » بالبناء للمفعول . قال العلامة الطباطبائي « رحمه الله » : « وقد تحقق بما قدمنا في تفسير آية الخمر والميسر : أن الخمر كانت محرمة من أول البعثة ، وكان من المعروف من الدين : أنه يحرم الخمر والزنى » ( 2 ) . 2 - وقد روى الكليني والشيخ الطوسي « رحمهما الله » : ما يدل على أن الله ما بعث نبياً إلا وفي علم الله عز وجل : أنه إذا أكمل له دينه كان فيه تحريم الخمر ، ولم تزل الخمر حراماً الخ . . ( 3 ) . فالخمر إذاً قد كانت محرمة في الشرائع السابقة ، وقد جاءت هذه
هامش
( 1 ) راجع : مجمع الزوائد ج 5 ص 53 عن الطبراني ، وليراجع : سيرة المصطفى ص 369 ، والدر المنثور ج 2 ص 326 عن البيهقي . ( 2 ) تفسير الميزان ج 16 ص 163 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 395 ، وليراجع باب : « أصل تحريم الخمر : والتهذيب للشيخ » .