النساخ ، جرياً على العادة في ذكر هذه الأسماء ، لأنه كان من أشرب الناس للخمر في الجاهلية ، بل لقد استمر على ذلك حتى بعد أن أسلم كما أوضحه العلامة الأميني ( 1 ) . وسيأتي إن شاء الله بعض من ذلك أيضاً .
ومهما يكن من أمر ، فقد عد ابن حبيب ممن حرم الخمر على نفسه أيضاً : ورقة بن نوفل ، وأبا أمية بن المغيرة ، والحارث بن عبيد المخزوميين ، وزيد بن عمرو بن نفيل ، وعامر بن حذيم ، وعبد الله بن جدعان ، ومقيس بن قيس ، وعثمان بن عفان ، والوليد بن المغيرة ، وشيبة بن ربيعة ، وعبد المطلب بن هاشم ( 2 ) .
وإنما حرمها هؤلاء على أنفسهم ، لأنهم رأوها لا تناسب كرامتهم وسؤددهم ، كما يظهر من رواية تنسب إلى أبي بكر ؛ فقد روى ابن عساكر - وإن كان سيأتي عدم صحة هذه الرواية ، لكننا نذكرها لدلالتها على سوء سمعة الخمر عند العرب - : أنه قيل لأبي بكر في مجمع من الصحابة : هل شربت الخمر في الجاهلية ؟ !
فقال : أعوذ بالله .
فقلت : ولم ؟
قال : كنت أصون عرضي ، وأحفظ مروءتي ، فإن من شرب الخمر كان متضيعاً في عرضه ومروءته الخ . . ( 3 ) .
هامش
( 1 ) راجع : الغدير ج 6 ص 95 - 103 .
( 2 ) المنمق ص 531 و 532 ، وراجع : شرح بهجة المحافل ج 1 ص 279 .
( 3 ) الصواعق المحرقة ص 73 عن ابن عساكر ، وقال ابن حجر : وهو مرسل غريب سنداً ومتناً .