تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
ثم هو تعريض بأولئك الذين كانوا يملكون أموالاً ، وكانوا يظنون أن النبي « صلى الله عليه وآله » يزوجهم لأجل ذلك ، فكان نصيبهم الرد والخيبة . ثم أشار « عليه السلام » إلى ملاك الشرف والتفضيل بقوله : إني لأول من أسلم . ولأجل ذلك زوجه الله ورسوله « صلى الله عليه وآله » . وقد قدمنا : أن رد النبي « صلى الله عليه وآله » لأولئك المعروفين عن فاطمة ، كان له أثر كبير في نفوسهم ، حتى لقد قال أحد الأشراف العلويين الحسنيين في قصيدته المشهورة : تلك كانت حزازة ليس تبرا * حين رُدا عنها وقد خطباها

ج : ترهات أبي حيان :

ومن الأمور الطريفة هنا : أن أبا حيان التوحيدي - الناصبي المعروف - يروي عن أبي حامد المرو الروذي رسالة شفهية من أبي بكر لأمير المؤمنين « عليه السلام » ، وفيها : « ولقد شاورني رسول الله « صلى الله عليه وآله » في الصهر ؛ فذكر فتياناً من قريش ، فقلت له : أين أنت من علي ؟ فقال : إني لأكره ميعة شبابه ، وحدة سنه . فقلت : متى كنفته يدك ، ورعته عينك حفت بهما البركة ، وأسبغت عليهما النعمة ، مع كلام كثير خطبت به رغبته فيك ، وما كنت عرفت منك في ذلك حوجاء ولا لوجاء ، ولكني قلت ما قلت ، وأنا أرى مكان غيرك ،