النبي « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) .
ونحن نقول : إن كلام كل هؤلاء لا يصح ، وذلك :
أولاً : لأن العقيلي قد روى هذا الحديث بنص آخر يظهر منه أن التاء للمخاطب لا للمتكلم ، فقال : عن حجر بن عنبس قال : لما زوج النبي « صلى الله عليه وآله » فاطمة من علي قال : لقد زوجتك غير دجال ( 2 ) .
والظاهر : أن الرواية خطاب لفاطمة « عليها السلام » ، فهو « صلى الله عليه وآله » يريد أن ينفي أن يكون قد زوج فاطمة رجلاً دجالاً ، وليس يريد أن ينفي عن نفسه كونه دجالاً .
كما أنه لو كان يريد أن ينفي عن نفسه الخلف بالوعد ، لكان الأنسب أن يقول : لست بمخلف وعدي أو نحو ذلك لأن كلمة دجال ، التي تعني الاختلاق ، لا تناسب خلف الوعد .
وحتى لو كان الكلام خطاباً لأمير المؤمنين « عليه السلام » ، فإنه يريد به أيضاً نفي كون الخاطب دجالاً . هذا هو الأنسب بالمقام ، والأوفق بإجراء الكلام .
وحُكْمُ السيوطي على هذا الحديث بالوضع ؛ لمكان موسى بن قيس ، لا اعتبار به ؛ لأنه استند في ذلك إلى كلام العقيلي فيه ، واتهامه له بالرفض - والعقيلي هو الذي يوثق عمر بن سعد قاتل الإمام الحسين « عليه السلام » ! ! .
وموسى بن قيس قد وثقه كل من تعرض له سوى العقيلي ، فليراجع
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد ج 9 ص 204 .
( 2 ) اللآلي المصنوعة ج 1 ص 365 ، والضعفاء الكبير ج 4 ص 165 .