وأجد رائحة سواك ، وكنت إذ ذاك خيراً منك الآن لي » ( 1 ) .
عجيب ! ! وأين كانت هذه الرواية عن أنظار المؤرخين ، وكيف أجمعت كلمتهم ، وتضافرت وتواترت رواياتهم على مخالفتها وتكذيبها .
وقد كفانا ابن أبي الحديد المعتزلي مؤونة البحث في هذه الرواية ، وبين الكثير من إمارات الوضع والاختلاق فيها ، فمن أراد فليراجعه ( 2 ) .
د : ما يقال عن موقف فاطمة عليها السّلام من الزواج :
وذكر الحلبي : أنه لما استشار الرسول « صلى الله عليه وآله » فاطمة « بكت ، ثم قالت : كأنك يا أبت إنما ادخرتني لفقير قريش ؟
فقال « صلى الله عليه وآله » : والذي بعثني بالحق ، ما تكلمت في هذا حتى أذن لي الله فيه من السماء .
فقالت فاطمة ( رض ) : لقد رضيت ما رضي الله ورسوله » ( 3 ) .
ثم هناك روايات تقول : إنه « صلى الله عليه وآله » لما رأى تغيرها خشي أن يكون ذلك من أجل أن علياً « عليه السلام » لا مال له ، فراجع المصادر
هامش
( 1 ) شرح النهج للمعتزلي ج 10 ص 276 . وصبح الأعشى ج 1 ص 287 ، ونهاية الأرب ج 7 ص 220 ، وعن محاضرة الأبرار ج 2 ص 102 - 115 ، ونشرها إبراهيم الكيلاني مع رسالتين لأبي حيان في دمشق سنة 1951 .
( 2 ) شرح النهج للمعتزلي ج 10 ص 285 - 287 .
( 3 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 206 ، وليراجع : كشف الغمة ج 1 ص 267 عن مناقب الكنجي ، وكنز العمال ج 15 ص 95 ، ومستدرك الحاكم ج 3 ص 129 ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 112 ، ونزهة المجالس ج 2 ص 226 ، وتاريخ بغداد ج 4 ص 195 .