الكثيرة المتقدمة في أول الحديث عن هذا الموضوع .
وعن ابن إسحاق : أن علياً لما تزوج فاطمة ، قالت للنبي « صلى الله عليه وآله » : زوجتنيه أعيمش ، عظيم البطن ؟
فقال النبي « صلى الله عليه وآله » : لقد زوجتكه وإنه لأول أصحابي سلماً الخ . . ( 1 ) .
ونحن لا نصدق كل ذلك . أما :
أولاً : فلأن رواية الحلبي تدل على سوء ظن فاطمة « صلوات الله وسلامه عليها » بأبيها الرسول الأعظم « صلى الله عليه وآله » ، وهي أبر وأتقى ، وأجل من أن يحتمل في حقها ذلك . وهي التي لو لم يخلق علي « عليه السلام » لم يكن لها كفؤ على وجه الأرض ، وقد أذهب الله عنها الرجس ، وطهرها تطهيراً ، إلى غير ذلك مما يدل على مقامها السامي ، الذي نالته بفضل عمق إدراكها ، وحسن معرفتها ، وعظيم تقواها .
وثانياً : إن الذي يطالع سيرة فاطمة « عليها السلام » وحياتها ، يخرج بحقيقة لا تقبل الشك ، وهي : أنها لم تكن تقيم لحطام الدنيا وزنا أبداً ، أليست هي التي طحنت حتى مجلت يدها ؟ ثم قبلت بالتسبيح عوضاً عن الخادم الذي كانت بأمس الحاجة إليه ؛ ليرفع عنها بعض ما تعانيه وتتعرض له ؟ ! .
أليست هي التي بقيت ثلاثة أيام طاوية هي وزوجها ، وولداها ، وفضة ، وآثرت اليتيم ، والمسكين ، والأسير بالطعام ؟ !
هامش
( 1 ) مصنف عبد الرزاق ج 5 ص 490 ، وأخرجه الطبراني ، وأنساب الأشراف بتحقيق المحمودي ج 2 ص 104 ، وراجع ما ذكره المحمودي في هامشه .