النفسية والمادية عليها .
هذا إن لم تتعرض للتعذيب الجسدي الوحشي ، فيما لو أرادت أن تحتفظ بدينها وعقيدتها فيما بينهم ، ولا معيل ولا كفيل لها في هذا المجتمع الجديد ، كما كان الحال بالنسبة لسودة بنت زمعة التي كانت مسنة ، ويزيد عمرها على الخمسين عاماً ، وكذا الحال بالنسبة لزينب بنت خزيمة .
هذا بالإضافة إلى أن تأيمها سيطلق الألسنة والأهواء في حقها وفي اتهامها ، ويجعلها تتعرض لضغوط ، وحتى إلى إغراءات ، ربما لا تناسبها ولا تناسب موقعها ومصيرها في هذا المجتمع الغريب عنها . هذا إن لم يؤد ذلك إلى أزمات نفسية ، وحتى قبلية لا مبرر لها .
فخير كافل ، وخير معين ، وحافظ وولي لها ، هو النبي الأكرم « صلى الله عليه وآله » ، إلا إذا وفق الله وتزوجها بعض خيار أصحابه « صلى الله عليه وآله » ، حين يكون ثمة من يقدم على ذلك .
2 - إن زواجه « صلى الله عليه وآله » بجويرية قد نشأ عنه : - كما يقولون - أن يطلق المسلمون مئة أهل بيت ، وعند دحلان مئتين من الأسرى من قبيلتها ، فأسلم من قومها خلق كثير ، على حد تعبير المؤلفين في السيرة النبوية ( 1 ) .
وسيأتي ذلك إن شاء الله مع مصادره في جزء آت من هذا الكتاب . فهذا نوع من التأليف للناس على الإسلام ، والترغيب فيه ، كما كان « صلى الله عليه وآله » يتألفهم بطرق أخرى كبذل المال لهم ، وتزويجهم ، وتوليتهم
هامش
( 1 ) سيرة المصطفى ص 467 .