تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
فقال له عبد الرحمن : أبلغه : أني لم أفر يوم عينين - قال عاصم : يقول : يوم أحد - ولم أتخلف يوم بدر . ولم أترك سنة عمر . فخبر الوليد عثمان . فيقولون : إنه اعتذر عن تخلفه يوم بدر بتمريضه رقية ( 1 ) . وبمثل ذلك اعتذر ابن عمر - كما يقولون - لرجل كان يعترض على عثمان بمثل ذلك ( 2 ) . ولكن ما ذكر من الاعتذار لا يجدي ؛ إذ كيف خفي هذا العذر على صحابي كبير ، كعبد الرحمن بن عوف ، ثم على ذلك الرجل الطاعن على عثمان ؟ ! . وإذ كان قد ضرب له بسهمه وأجره ؛ فهذه فضيلة كبرى ، لا يمكن أن تخفى على ابن عوف الذي كان حاضراً في بدر وأحد ، لا سيما وأن النبي « صلى الله عليه وآله » كان يوم المؤاخاة قد آخى بين عبد الرحمن وعثمان ، فكيف يعيره عبد الرحمن بما هو فضيلة له ، وهو الذي زف له الخلافة ، وآثره
هامش
( 1 ) مسند أحمد ج 1 ص 68 وراجع ص 75 ، والأوائل 1 ص 305 و 306 ، ومحاضرات الأدباء للراغب المجلد الثاني ص 184 ، والدر المنثور ج 2 ص 89 عن أحمد ، وابن المنذر ، والبداية والنهاية ج 7 ص 207 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 21 و 22 ، ومغازي الواقدي ج 1 ص 278 ، والغدير ج 9 ص 327 ، وج 10 ص 72 عن أحمد وابن كثير وعن الرياض النضرة ج 2 ص 97 . ( 2 ) مستدرك الحاكم ج 3 ص 98 ، والجامع الصحيح للترمذي ج 5 ص 629 ، ومسند أحمد ج 2 ص 101 ، والبداية والنهاية ج 7 ص 207 عن البخاري والغدير ج 10 ص 71 عن الحاكم وص 70 عن أحمد ، وعن صحيح البخاري ج 6 ص 122 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 19 | السيد جعفر مرتضى العاملي