تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
بها على سيد وخير الأمة بعد نبيها علي أمير المؤمنين « عليه السلام » ؟ ! . أم أنهم قد افتروا عليه في ذلك ، وطعنوا عليه بما كان الأجدر بهم أن يمتدحوه عليه ؟ ! . 6 - وحينما أشخص عثمان ابن مسعود من الكوفة ، وقدم المدينة ، وعثمان يخطب على منبر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فلما رآه عثمان قال : ألا إنه قد قدمت عليكم دويبة سوء ، من يمشي على طعامه ، يقيء ، ويسلح . فقال ابن مسعود : لست كذلك ، ولكن صاحب رسول الله « صلى الله عليه وآله » يوم بدر ، ويوم بيعة الرضوان ( 1 ) فهو يعرض بعثمان الذي تغيب عن هذين الموطنين معاً . 7 - وكذلك فقد دخل على سالم بن عبد الله رجل ، فطعن على عثمان بمثل ما تقدم من عبد الرحمن بن عوف ، ومن ذلك الرجل مع ابن عمر ( 2 ) . فكيف خفيت هذه الفضيلة المزعومة لعثمان على هؤلاء جميعاً يا ترى ؟ ! 8 - وأخيراً ، فإننا نستبعد أن يكون « صلى الله عليه وآله » قد خلفه على ابنته ليمرضها ؛ فإن الظاهر : أن عثمان لم يكن مهتما كثيراً لحال رقية ، ولا لمرضها - وهو الذي قارف ( 3 ) ليلة وفاتها - ومنعه رسول الله « صلى الله عليه وآله » من النزول في قبرها كما سيأتي في بحث وفاة رقية إن شاء الله تعالى . ونرجح : أنه قد تخلف عن بدر في جملة من كرهوا الخروج مع النبي
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف ج 5 ص 36 والغدير ج 9 ص 3 عنه وص 4 عن الواقدي . ( 2 ) الغدير ج 10 ص 70 عن الرياض النضرة ج 2 ص 94 . ( 3 ) قارفَ : قاربَ ، وقارفَ الذنب : قاربه .