وأنصارياً آخر ليأتيا بها . كما أن زوجها كان قد أمرها بأن تهاجر إلى أبيها ، وفاء بالشرط الذي شرطه لها حينما أسر في بدر .
وخرج بها جهاراً ليسلمها إلى زيد ؛ فأنف القرشيون خروجها من بينهم على هذه الحالة ؛ فخرجوا في طلبها ؛ فأدركوها بذي طوى ؛ فسبق إليها هبار بن الأسود ، فروعها بالرمح ، وكانت حاملاً ، فأهراقت الدم ، ولما رجعت طرحت ذا بطنها .
وفي نص آخر : أنه دفعها ، فسقطت على صخرة ، فأسقطت ، وأهراقت الدماء ؛ فلم يزل بها مرضها حتى ماتت ( 1 ) ؛ فبرك حموها كنانة بن الربيع ، ونثل كنانته ؛ وتهددهم ، فتكركر الناس عنه ، ففاوضه أبو سفيان ؛ فكان مما قاله له :
« قد عرفت مصيبتنا ونكبتنا ، وما دخل علينا من محمد أبيها ؛ فيظن الناس إذا أنت خرجت بابنته جهاراً : أن ذلك عن ذل أصابنا ، وأن ذلك منا وهن وضعف » .
ثم طلب منه أن يرجعها إلى مكة ، ثم يسلها سراً ؛ فقبل منه ذلك ، وعاد بها ، ثم أخرجها ليلاً ، وسلمها إلى زيد ، فقدم بها على رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
وفي نص آخر : أنه لما أرجعها بقيت عند هند بنت عتبة ؛ فكانت تقول لها : هذا بسبب أبيك . فأرسل الرسول « صلى الله عليه وآله » زيد بن حارثة ،
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم ج 4 ص 44 ، وقاموس الرجال ج 10 ص 446 ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 216 ، وقال : رواه الطبراني ، وهومرسل ، ورجاله رجال الصحيح .